فضل الله على الإنسان : نعم لا تُعد ولا تُحصى.. بقلم رافت صبري عبدالقادر
لقد أنعم الله سبحانه وتعالى على الإنسان بنعم كثيرة، وجاد عليه بخيرات وفيرة .
أعطى للإنسان العقل وهو أفضل ما في الجسم ، وأرسل له الرسل يرشدونه إلى الحق وإخلاص العمل . ومنحه القوة والعافية وصحة البدن وسلامة الأعضاء . وخلق له لسانًا وعين وشفتين ، وعلمه البيان والإفصاح عن مقصد الكلام .
وخلق له أرضًا يعيش عليها تنبت له الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات ، ويستخرج منها المعادن والخامات ، وتجري فيها الأنهار، وتنبع فيها الآبار بالماء. وخلق له سماء تظله فيها الشمس والنجوم وفيها الجمال .
فالله سبحانه وتعالى هو الذي أوجد الإنسان وأنشأه وأطعمه وسقاه ، ورزقه وكساه، وسخر له الحيوان ، وفضله على كثير من خلقه .
فوجب علينا شكر الله تعالى على ما أنعم به وتكرم ، ولزمنا حمده والثناء عليه بما أعطى وتفضل. فقد جاد على عباده بالنعم وهو غني عنهم ، ووهبهم الخير وهو ليس في احتياج إليهم . وإن الله وحده هو الرزاق ذو القوة المتين ، يعطي ويمنع، ويغني ويفقر ، ويحي ويميت ، ويضحك ويبكي ، ويبسط الرزق لمن يشاء ويقدر .
لذلك وجب علينا شكره ، والشكر هو تقديس الله عز وجل وتمجيده .
لقد أنعم الله عز وجل على الإنسان بالعقل المميز فلا يستخدمه في ضرر الناس والتفنن في إيذائهم . والصحة والشباب نعمة ، كلف الله عز وجل الإنسان بأن يسعى بهما على نفسه وأهله . والقلب نعمة فلا يملأه بالغل والحسد والضغينة ومعاداة الناس. والعين نعمة يرى بها الطريق، ويميّز بها حبيبه من عدوه ، والنافع من الضار ، والغريب من الجار. واللسان نعمة يعينه على التفاهم ويترجم عما في ضميره ، وقد أمر الله عز وجل باستخدامه في الشكر والذكر والنصح ، وإرشاد الضالين ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .



