دسوقي عبد الله.. مسيرةٌ من الإبداع الإعلامي والتميز الإداري .. بقلم: هاني صبري
في عالم الصحافة والإعلام، لا يُقاس النجاح فقط بالسنوات التي يقضيها المرء في بلاط صاحبة الجلالة، بل يُقاس بالأثر الذي يتركه، وبالبصمة التي تظل شاهدة على التجدد والابتكار. واليوم، لا أكتب عن مجرد زميلٍ صحفي أو رفيق درب منذ بداية التسعينيات بل أكتب عن قامةٍ إعلامية وطنية، وعقلٍ إداريٍ مستنير، الصديق العزيز الأستاذ دسوقي عبد الله.
لقد عرفتُ في الأستاذ دسوقي ذلك “الكاتب الصحفي القدير والإعلامي المبدع” الذي لا يرتضي بالجمود، بل يسعى دائماً نحو التجديد، متسلحاً برؤيةٍ إعلامية عصرية تدرك قيمة الكلمة وتأثيرها. لم يكن عمله يوماً مجرد وظيفة، بل كان رسالةً يؤديها بشغفٍ يتجاوز حدود المكاتب، وبإبداعٍ يحول الخطط الإدارية إلى مشروعاتٍ تنويرية تخدم المجتمع.
بدأت رحلته المهنية في بلاط صاحبة الجلاله ثم في الهيئة العامة للاستعلامات، ذلك الصرح الذي يمثل واجهة الدولة الفكرية، حيث أثبت منذ اللحظة الأولى أنه طاقةٌ لا تعرف الكلل. لقد تدرج في المناصب الإدارية بفضل كفاءته المشهودة وعقليته المنظمة التي تمزج بين الحزم الإداري والروح الإبداعية، حتى استحق عن جدارةٍ أن يتولى منصب مدير عام إعلام الشرقية.
في هذا الموقع الحيوي، لم يكتفِ الأستاذ دسوقي بالمهام التقليدية، بل استطاع أن يجعل من “إعلام الشرقية” نافذةً فاعلة، ومنصةً للتواصل الحقيقي مع قضايا المواطن وتطلعاته. لقد كان مثالاً للمسؤول الذي يجمع بين التواضع والقيادة، وبين الخبرة الصحفية والقدرة على إدارة الأزمات والمشروعات بذكاءٍ إداري رفيع.
إن النجاح الذي حققه الأستاذ دسوقي عبد الله في مسيرته ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج سنواتٍ من العمل الدؤوب، والإخلاص للوطن وللمهنة. وإذا كنت اليوم أحتفي بمسيرته، فذلك لأنني شاهدٌ على تفانيه، ومؤمنٌ بأن أمثال هؤلاء المخلصين هم الذين يبنون صروح الإعلام الرصين، ويضعون لبنات التنمية بوعيٍ وفكرٍ مستنير.
إلى صديقي العزيز دسوقي عبد الله ابن مركز ديرب نجم محافظة الشرقيه .. نعتز بك شقيقا وصديقا و وزميلاً، ونفخر بما قدمته وتقدمه لمحافظة الشرقية وللهيئة العامة للاستعلامات، متمنين لك دوام التوفيق والتميز في رحلة العطاء المستمر، وأن يظل عطاؤك دائماً منارةً تضيء دروب العمل الإعلامي والوطني.



