استغاثة عاجلة من جحيم موقف الزقازيق.. طلاب اولاد صقر وكفر صقر يصرخون: انقذوا مستقبلنا من مافيا الميكروباص

كتب: محمد محمود الزعيم
في مشهدٍ يدمي القلوب ولا يليق بكرامة إنسان، فضلاً عن طلاب العلم ونخبة المستقبل، تحول موقف الزقازيق (خط أولاد صقر وكفر صقر) إلى ساحة يومية للفوضى والذل والاستغلال الرخيص، وسط صمتٍ مريب وتجاهلٍ تام من جميع المسئولين المعنيين. هذه الطوابير الطويلة التي تشاهدونها ليست طوابير لسلعةٍ تموينية أو خبز، بل هي لمئات من خيرة شبابنا، طلاب جامعات مصر، يقفون لساعاتٍ طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة في انتظار سيارة تقلهم، فلا يجدون في النهاية إلا السراب.
هذه الساعات الطويلة التي تُسرق يومياً من عمر هؤلاء الطلاب ومن مستقبلهم الدراسي ليست مجرد وقتٍ ضائع، بل هي محاضرات تفوتهم، ودروس تضيع عليهم، ومستقبل أكاديمي ينهار أمام أعينهم لمجرد أنهم يريدون ممارسة أبسط حقوقهم، وهو الذهاب إلى جامعاتهم. يضطر الطلاب إلى مغادرة منازلهم قبل بزوغ الفجر، آملين في الحصول على مقعدٍ، ليجدوا أنفسهم أسرى لهذا الموقف الفوضوي، يراقبون الوقت وهو يمر، وأحلامهم وهي تتبخر مع كل ساعة انتظار جديدة.
وعندما تأتي سيارة “بعد طلوع الروح“، كما يصف الطلاب، يبدأ الفصل الأسوأ من المأساة، حيث يحكم قانون الغاب. يبدأ الابتزاز العلني بكل بجاحة، حيث يصرخ السائق: “الأجرة الضعف! عاجبك اركب، مش عاجبك خليك واقف!”، مستغلاً بشكلٍ خسيس لهفة الطلاب للعودة إلى منازلهم أو اللحاق بمحاضراتهم. وفي منظرٍ غير آدمي يهين كرامة الطالب، يتم حشر 4 أفراد بالقوة في مقعدٍ مخصص لـ 3 أفراد، تحت شعار “يا تركب يا تستنى”، ضارباً بعرض الحائط بأبسط قواعد الآدمية.
المؤسف حقاً هو الغياب التام لأي فرد مرور أو مسئول مواقف لردع هؤلاء الجشعين، وكأن نواب الدائرة في وادٍ آخر، والموقف بأكمله بلا ضابط ولا رابط. يترك الطلاب فريسة لجشع السائقين واستغلالهم، دون أي حماية أو تدخل من الجهات التنفيذية التي من المفترض أن تسهر على راحة المواطنين وتطبيق القانون. هذا الغياب الصارخ للدولة يفاقم الأزمة ويزيد من معاناة الطلاب يوماً بعد يوم.
من هنا، نرفع رسالة عاجلة واستغاثة إلى السيد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية: هل يرضيك أن يُهان طلاب محافظتك، بناة المستقبل، بهذا الشكل المهين يومياً؟ هل يرضيك أن يكون ثمن العلم في محافظتك هو الذل والمذلة في المواقف؟ أين هي حملات الرقابة التي نسمع عنها في البيانات الصحفية ولا نرى لها أثراً على أرض الواقع؟ نحن لا نطالب بالمستحيل، نحن نطالب بأتوبيسات وميني باصات آدمية تحترم إنسانيتنا، ورقابة صارمة تضرب بيدٍ من حديد على يد كل سائق مستغل لا يراعي ضميراً ولا قانوناً. أنقذوا طلاب أولاد صقر وكفر صقر قبل فوات الأوان.



