مطالب بإعادة خدمات التضامن إلى القرى لتحقيق أهداف الحماية الاجتماعية
كتب: صلاح فؤاد
تواصل الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، تنفيذ برامج واسعة للحماية الاجتماعية تستهدف دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وفي مقدمتها برنامج تكافل وكرامة، الذي يمثل أحد أهم أدوات تعزيز العدالة الاجتماعية وتخفيف الأعباء عن ملايين الأسر، في إطار رؤية تستهدف الارتقاء بمستوى معيشة المواطنين وتوسيع نطاق الخدمات الحكومية.
ورغم هذه الجهود، يطالب عدد من أهالي القرى بإعادة النظر في نقل بعض مقار وحدات التضامن الاجتماعي إلى قرى أخرى، مؤكدين أن هذه الخطوة أوجدت معاناة يومية للمستفيدين من الخدمات، خاصة كبار السن، والأرامل، وذوي الإعاقة، والأسر محدودة الدخل، الذين أصبحوا مضطرين إلى تحمل نفقات انتقال إضافية ومشقة السفر لإنهاء إجراءاتهم.
ويشير مواطنون إلى أن الهدف الأساسي من برامج الحماية الاجتماعية هو تخفيف الأعباء عن المواطنين، وهو ما يدفعهم للمطالبة بأن تكون الخدمات قريبة من أماكن إقامتهم، بما يحقق الاستفادة الكاملة من المبادرات التي أطلقتها الدولة خلال السنوات الأخيرة.
كما يرى الأهالي أن أي قرارات تنظيمية تتعلق بمقار تقديم الخدمة ينبغي أن تراعي ظروف المواطنين واحتياجاتهم اليومية، وأن تنسجم مع التوجه العام للدولة نحو تسهيل الحصول على الخدمات الحكومية، مؤكدين أن نجاح منظومة التضامن الاجتماعي لا يقتصر على قيمة الدعم المقدم، وإنما يمتد إلى سهولة الوصول إلى الخدمة دون أعباء إضافية.
وفي الوقت نفسه، يطالب المواطنون وزارة التضامن الاجتماعي بمراجعة أوضاع القرى التي لم تعد تضم مقارًا لتقديم الخدمات، والعمل على توفير بدائل مناسبة بالتنسيق مع الجهات التنفيذية، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات داخل نطاق كل قرية كلما أمكن ذلك، تحقيقًا لمبدأ العدالة في حصول المواطنين على الخدمات.
كما عبّر عدد من الأهالي عن استيائهم مما وصفوه بضعف تفاعل بعض أعضاء مجلسي النواب والشيوخ مع هذه المشكلة، معتبرين أن المواطنين كانوا ينتظرون تحركًا أكبر لنقل مطالبهم إلى الجهات المختصة والسعي لإيجاد حلول عملية تخفف من معاناتهم، لا سيما أن القضية تمس الفئات الأولى بالرعاية ومحدودي الدخل.
ويؤكد الأهالي أن المرحلة الحالية تتطلب تعاونًا أكبر بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية لضمان وصول خدمات الحماية الاجتماعية إلى مستحقيها بأيسر السبل، بما يتوافق مع توجهات الدولة التي تضع المواطن في صدارة أولوياتها.
وفي ختام مطالبهم، يناشد المواطنون الجهات المختصة دراسة هذا الملف بصورة عاجلة، وإعادة تقييم أوضاع مقار وحدات التضامن الاجتماعي في القرى، بما يحقق سهولة الحصول على الخدمات، ويترجم على أرض الواقع رؤية القيادة السياسية في تعزيز الحماية الاجتماعية، وتخفيف الأعباء عن الأسر الأولى بالرعاية، وضمان وصول الخدمات الحكومية إلى مستحقيها بأعلى درجات الكفاءة والعدالة



