النائب شحاتة يقترح إنشاء فندق بالزقازيق ونحن نتسائل أين ذهب فندق مصرية بلازا في غفلة من الزمن؟. بقلم: الحنوني عبدالرحمن

من حقنا كمواطنين وأبناء لمحافظة الشرقية أن نصاب بنوبة من “الدهشة المشوبة بالتساؤل” ونحن نتابع التحركات البرلمانية والتنفيذية الأخيرة. فبينما تُفتح ملفات استثمارية جديدة تحمل وعوداً براقة، تظل هناك جروح تنموية غائرة في جسد مدينة الزقازيق لم تبرأ بعد. ومقترح إنشاء فندق جديد يضعنا مباشرة أمام مرآة الواقع لنواجه السؤال المسكوت عنه منذ ربع قرن.حراك برلماني محمود.. ولكن!لا يمكن لأحد أن ينكر أهمية خطوة النائب لطفي شحاتة، وتقديمه اقتراحاً برغبة لإقامة فندق بمدينة الزقازيق بالشراكة مع القطاع الخاص. الجلسة التي ضمت قامات برلمانية وتنفيذية مثل الدكتور محمد الصالحي، والنائبة مروة هاشم، ونائبة المحافظ المهندسة لبنى عبدالعزيز، تعكس رغبة حقيقية في التطوير. وحضور الدكتورة حنان والدكتورة رشا يضفي طابعاً أكاديمياً وتنموياً جاداً على مناقشات تستهدف دعم الحركة التعليمية والسياحية والخدمية بالمدينة.الإضافة الحضارية الموعودةلقد أصاب النائب لطفي شحاتة كبد الحقيقة حين أكد أن الزقازيق بحاجة ماسة لإضافة حضارية واستثمارية من هذا الوزن. المدينة تئن بالفعل من غياب دور ضيافة وفنادق تليق بمكانتها التاريخية والعلمية، وتستوعب الوفود الجامعية الكبرى وتوفر فرص عمل حقيقية للشباب. والتوافق الواسع الذي شهدته الجلسة وانتهى بالموافقة على الاقتراح هو خطوة ممتازة نحو “الجمهورية الجديدة”.. ولكن العبرة دائماً ليست بالورق، بل بالمرور إلى التنفيذ.لغز الـ 25 عاماً: أين فندق مصرية بلازا؟وهنا نأتي إلى المقارنة الصادمة التي يفرضها الواقع: كيف نتحدث عن فندق جديد، ونحن لم نسأل أنفسهم بعد “أين ذهب فندق مصرية بلازا؟”. هذا المشروع الذي ضاع في غفلة من الزمن، ولم يخرج إلى النور منذ 25 عاماً كاملة! إنها علامة استفهام كبرى تحيط بأرض متميزة في قلب المحافظة، مُعطلة ومحجوزة لمستثمر بناءً على تعاقد مبرم منذ عام 2000 دون أي تنفيذ حقيقي على أرض الواقع.الاختبار الحقيقي للمهندس حازم الأشموني الكرة الآن في ملعب المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية. الشارع الشرقاوي يتساءل بوضوح: هل يمتلك المحافظ الجرأة القانونية والإدارية لسحب أرض الفندق من هذا المستثمر المتقاعس بناءً على بنود التعاقد؟ إن استرداد أصول الدولة ليس مجرد إجراء إداري، بل هو إثبات لهيبة القانون ورغبة حقيقية في الإصلاح؛ فالحفاظ على أرض معطلة لربع قرن هو تفريط لا يمكن تبريره تحت أي مسمى استثماري.روشتة النجاح من إرث ممدوح غراب لسنا بحاجة لإعادة اختراع العجلة، فلدينا تجربة سابقة وناجحة للوزير ممدوح غراب، محافظ الشرقية السابق، الذي واجه نفس الأزمة بحسم. “غراب” لم يتردد في سحب جزء من الأرض من المستثمر لعدم الجدية، ولم يتركها فراغاً بل طرحها فوراً لإقامة مشروع “المول العملاق” الذي يراه الجميع اليوم. هذا هو النموذج الذي نريده: الحسم في مواجهة التقاعس، والسرعة في إعادة الطرح للاستثمار الجاد.نحن في الانتظار: النواب والمحافظ معاًإننا ننتظر اليوم تحركاً جماعياً يجمع نواب الشعب بالشرقية مع المحافظ المهندس حازم الأشموني. المطلوب ليس مجرد “موافقات على مشروعات جديدة”، بل تكاتف تشريعي وتنفيذي لإنهاء أزمة أرض “مصرية بلازا” أولاً. يجب سحب الأرض بالكامل وإعادة طرح مشروع الفندق المقترح عليها لمستثمر جديد قادر وجاد. حينها فقط سنثق أن قطار الاستثمار في الزقازيق قد تحرك فعلياً على السكة الصحيحة، بدلاً من الدوران في حلقات مفرغة من الوعود المؤجلة.



