مقالات

هاني صبري يكتب : عيد الإعلاميين المصريين .. رسالة التنوير، وتحديات المستقبل

تحتفل مصر في الحادي والثلاثين من مايو من كل عام بـ “عيد الإعلاميين“، وهو العيد الذى يوثق مسيرة العطاء الطويلة لأحد أهم أسلحة القوة الناعمة المصرية. فالإعلام المصري لم يكن مجرد ناقل للأحداث، بل كان صانعاً للوعي وشريكاً أساسياً في بناء الدولة الوطنية وخوض معاركها التنموية والفكرية.

هنا القاهره ..!

ويعود تاريخ أول احتفال بعيد الإعلاميين إلى 31 مايو عام 1984، وجاء اختيار هذا اليوم تحديداً تخليداً لذكرى تاريخية فارقة في وجدان الشعب المصري والعربي؛ وهي انطلاق بث الإذاعة المصرية الحكومية لأول مرة عام 1934.

في ذلك اليوم، انطلق من القاهرة الصوت الرخيم للإعلامي الراحل أحمد سالم قائلاً عبارته الشهيرة التي ما زالت تتردد في الأذهان : “هنا القاهرة”، لتعلن ولادة زمن جديد من التواصل الجماهيري، وتحول الراديو من مجرد إذاعات أهلية مشتتة إلى منبر رسمي منظم يحمل الهوية المصرية إلى العالم.

وتحمل الذكرى في طياتها دلالات عميقة تتجاوز مجرد الاحتفاء برواد المهنة اهمها :

تقدير القوة الناعمة : يعكس الاحتفال إيمان الدولة المصرية العميق بدور الكلمة والصورة في تشكيل وعي المواطن وحماية أمنه الفكري.

ربط الحاضر بالماضي : هو لمسة وفاء وتكريم للأجيال المتعاقبة من الإذاعيين والصحفيين والتلفزيونيين الذين أسسوا مدرسة إعلامية ألهمت المنطقة العربية بأسرها.

تجديد العهد المهني: يمثل هذا اليوم وقفة سنوية للمكاشفة وتقييم الأداء الإعلامي، والبحث في سبل تطويره ليتواكب مع المتغيرات العالمية.

ويتسم الإعلام المصري بعدة سمات حيث

يمتلك بصمة فريدة ميزته على مدار عقود، ومن أبرز سماته:

الريادة والتأثير: كانت مصر وما زالت منارة الإعلام العربي، حيث شكلت لهجتها وثقافتها الوعي الجمعي من المحيط إلى الخليج بفضل الريادة المبكرة في الإذاعة، والصحافة، والتلفزيون (ماسبيرو)، والسينما.

الالتزام بالقضايا الوطنية: يتسم الإعلام المصري بوقوفه دائماً خط دفاع أول عن الدولة في مواجهة الشائعات والأفكار المتطرفة، متبنياً قضايا التنمية والبناء.

التنوع والثراء: يجمع بين الرصانة المهنية في منابره الرسمية، والحيوية والتنافسية في قنواته وصحفه الخاصة، مما يخلق بيئة خصبة لتبادل الآراء.

 استراتيجية المستقبل  

وفي ظل عالم رقمي متسارع الذكاء والتحول، يحتاج الإعلامي المصري إلى تبني استراتيجية عمل جديدة تضمن استمرار الريادة، وتتمثل في:

التطوير الرقمي والمهنية والعمق في التناول ومجابهة الشائعات وامتلاك أدوات الاعلام والابتعاد عن التناول السطحي والسرعة والدقة واستثمارالذكاء الاصطناعي وصناعة محتوى يحترم عادات وتقاليد المجتمع وتفنيد الأكاذيب وصناعة المحتوى الذى يحترم عقل المشاهد بالمعلومات الموثقه

الاندماج الرقمي الشامل: لم يعد الإعلام مقتصراً على الشاشة والراديو؛ الخريطة المستقبلية تتطلب من الإعلامي أن يكون “صانع محتوى متعدد المنصات” يتقن التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي.

التمسك بالمهنية والمصداقية: في عصر “المواطن الصحفي” وسيل الأخبار الزائفة، تصبح القيمة الحقيقية للإعلامي المحترف هي التحري والدقة والعمق، ليكون المصدر الموثوق وسط فوضى المعلومات.

الابتكار في التناول: تجديد الخطاب الإعلامي ليكون أكثر جاذبية للشباب، والاعتماد على السرد البصري والقصص الإنسانية والتفاعلية بدلاً من القوالب الجامدة.

تهنئة قلبية 

إلى كل الزملاء والزميلات في محراب الإعلام المصري..وفي نقابة الإعلاميين التى اتشرف بالانتماء اليها

بمناسبة عيدكم، نتوجه إليكم بأسمى آيات التهاني والتقدير. أنتم عيون المجتمع التي يرى بها، وصوته الذي يعبر عن طموحاته وآلامه. تحية إعجاب لكل من يقف خلف الميكروفون، وأمام الكاميرا، وقلم يسطر الحقيقة في غرف الأخبار، ومبدع يضبط الصورة والصوت خلف الكواليس.

كل عام وأنتم حراس الوعي، وصناع الأمل، وحملة مشاعل التنوير . دمتم للإعلام المصري سنداً وريادة،دعواتى لكم بالتوفيق ولنقابتنا الموقره .. وكل عام وأنتم بخيرومصرنا بأنن وامان وتقدم تحت قيادة سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى منح لنا حرية التعبير واتاح مناخا يتيح تقديم افضل محتوى اعلامى .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى