مقالات

جريمة الزواج في العصر الحديث بقلم علاء والي

 

على الرغم من أن الزواج سنة مؤكدة لمن استطاع إليه سبيلا إلى جانب أنه عفة للرجل والمرأة على السواء لقول النبى صل الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء وفى رواية أخرى فإنه أغض للبصر واحصن للفرج

الا أنه أحيانا يتحول هذا الزواج الحلال إلى جريمة كبرى وذلك لأن معظم الناس يفهمون الزواج بطريقة خاطئة رغم أن الزواج له شروط لابد أن تتوافر فى الشخص المقبل عليه وإلا فليس من حقه أن يفكر فى الزواج اذا لم تتوافر فيه تلك الشروط الواقعية التى تحميه وتجعله زواجا ناجحا

اولا الاستطاعة لقول النبى صل الله عليه وسلم من استطاع الباءة فليتزوج

والباءة هنا معناها تكاليف الزواج أو مؤنة الزواج كما يحلوا لنا تسميتها من مهر وخلافه

وفى الواقع فإن الاستطاعة تشمل أيضا القدرة على التعامل مع الطرف الآخر من كلا الطرفين والكفاءة العلمية والمادية بين الطرفين إلى جانب استطاعة تربية الأولاد واعطاء كل طرف حقوق الطرف الآخر وهذا يتطلب دراسة فقه الزواج من الطرفين لكى يعلم كل طرف حقوق الطرف الآخر وما عليه من واجبات وان يتحلى كلا الطرفين بالحكمة وخصوصا فى اتخاذ القرارات المصيرية

وان يتعلم كل منهما ثقافة المعاملة الحسنة والأهم من ذلك كله ثقافة الاختيار لقول النبى صل الله عليه وسلم تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس

واهم من ذلك كله التدين والالتزام بمكارم الاخلاق لأنها اصل الدين لأن من لم يوفى حقوق رب العباد لن يستطيع أن يوفى حقوق العباد

ويتحول الزواج إلى جريمة عندما نتجاهل شروط الزواج وينتشر الطلاق وقتل الأزواج لبعضهم هذه الأيام بسبب أن الناس يتعاملون مع الزواج على أنه روتين حياة

الولد يخلص الشهادة سواء كان مؤهل متوسط او مؤهل عال يجد أهله يفكرون فى تزويجه دون أن تتوافر فيه شروط الزواج لذلك عندما يختلف هذا النوع مع الطرف الآخر اول شئ يفكر فيه هو الطلاق أو ارتكاب جريمة قتل شريكه دون النظر إلى العواقب والنتائج

وانتشرت جريمة قتل الأزواج لبعضهم البعض لأسباب تافهة جدا بسبب أن أطراف الزواج لا يعرفون شيئا عن فقه الزواج والطلاق

شرع الله سبحانه وتعالى الطلاق عند استحالة العشرة بين الزوجين أو فى ظل وجود موانع شرعية أو صحية أو حتى مادية فلابد فى تلك الحالات التفريق بينهم بالمعروف ودون اى مشاكل من التى نسمع عنها هذه الأيام وإذا تعلم كل طرف فقه الزواج والطلاق لن يحتاج أحد منهم اللجوء للمحاكم الممتلئة بقضايا الأزواج سواء كان نفقة أو قوائم جهاز أو اى شئ اخر

الزواج رباط مقدس له شروط والطلاق أيضا له شروط واحيانا يكون الطلاق واجب وفرض عند استحالة العشرة بين الطرفين ووجود الموانع الشرعية بينهم أيضا

ومسئولية كل ولى أمر أن يتحرى قبل الوقوع فى المحظور كى تتلاشى جرائم الأزواج التى انتشرت فى المجتمع دون اى سبب سوى الاختلاف بين الطرفين على اشياء ربما لا ترقى لارتكاب جريمة مثل جريمة قتل النفس التى حرم الله إلا بالحق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى