“مافيا التوك توك” ببردين: استعراض قوة وابتزاز طلاب وسيدات عزبة صيام بطحلة بردين تحت شعار “الدفع بالقوة الجبرية”

يؤكد الكابتن شجاع عبدالله (ضابط سابق بالقوات المسلحة، ومرشح سابق لمجلس النواب عن قائمة حزب الجيل لشرق الدلتا، والمستشار بمنظمة حقوق الإنسان الدولية، وواحد من أبناء عزبة صيام بطحلة بردين)
أنه في واحدة من الكوارث المجتمعية والتنفيذية التي باتت تؤرق الشارع، تحولت مركبة “التوك توك” من مجرد وسيلة نقل خفيفة إلى أداة لفرض السيطرة واستعراض القوة على المواطنين . ولم تقتصر الأزمة على العشوائية المرورية فحسب، بل امتدت لتطال الفئات الأكثر احتياجاً لحماية المجتمع، وفي مقدمتهم الطلاب والسيدات بالمناطق الشعبية والقرى والعزب التي تعاني من نقص المواصلات الدائمة. لقد أصبحت هذه المركبات مرادفاً للبلطجة اليومية وغياب الردع بالوحدة المحلية ببردين، وها هم المواطنون يستغيثون من جديد.
صرخة أهالي “عزبة صيام”: التفاوت الجغرافي والظلم المالي
تأتي المأساة الحقيقية والصرخة المدوية من قلب عزبة صيام التابعة لطحلة بردين بمركز الزقازيق، حيث يعاني أهالي العزبة من ظلم بين وازدواجية صارخة؛ ففي الوقت الذي يرى فيه أهالي قرية “طحلة بردين” أن أجرة الـ 20 جنيهاً معقولة ومناسبة بالنسبة لبعد مسافتهم عن محطة “المشروع”، يتعرض أهالي “عزبة صيام” لغبن شديد. القصة تتلخص في أن عزبة صيام قريبة جداً من المحطة، وتبعد عنها طحلة بردين بحوالي 2 كيلو متر إضافية، ومع ذلك يصر السائقون على تحصيل الأجرة كاملة (20 جنيهاً) من أهالي عزبة صيام، تماماً كالمسافة الطويلة لطحلة!
20 جنيهاً لمسافة لا تُذكر: فرض القوة الجبرية بقيادة “تامر صبحي عزب”
يجسد هذه الواقعة ويمارسها بشكل يومي سائق يُدعى “تامر صبحي عزب” (من طحلة بردين) ومعه معظم زملائه من السائقين الذين ينتمون إلى طحلة بردين؛ حيث يفرضون هذه التسعيرة الجائرة بالقوة الجبرية على أهالي عزبة صيام والطلاب والسيدات. ويفرضون تسعيرة قدرها 20 جنيهاً للمسافة القصيرة التي لا تتجاوز كيلومتراً واحداً من المشروع إلى العزبة، في وقت لا تستحق فيه الرحلة أكثر من 10 جنيهات كحد أقصى، ليضعوا الأهالي بين فكي حوت: إما الاستسلام لفرض القوة الجبرية، أو السير على الأقدام والمعاناة تحت لهيب حر الشمس المحرق.
نداء عاجل للأجهزة التنفيذية والأمنية بالمحافظة
أمام هذا التغول والترهيب المالي، يرفع الكابتن شجاع عبدالله باسمه وباسم أهالي عزبة صيام استغاثة عاجلة إلى السيد المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، والعميد تامر مباشر مدير إدارة المرور، والمقدم وائل جعفر رئيس مباحث المرور، والمحاسب سعيد عبدالمعطي مدير عام المواقف. يطالب الجميع بضرورة التدخل الفوري والردع الحاسم لخفض هذه التسعيرة العشوائية لخدمة أهالي عزبة صيام وتحديد الأجرة الرسمية بـ 10 جنيهات فقط لهذه المسافة القصيرة، لإنهاء المأساة التي تثقل كاهل الأسر يومياً.
حلول جذرية لحماية المواطنين وحفظ هيبة القانون
إن الحل لا يتوقف عند تسعير الأجرة فحسب، بل يتطلب حملات مرورية وأمنية مكثفة لإيقاف وحجز كل “توك توك” غير مرخص، وإلزام جميع السائقين بتعليق لافتات الأجرة الموحدة بوضوح على هيكل المركبة في كل أنحاء مصر المحروسة. إن حماية أطفالنا ونسائنا في عزبة صيام والمناطق المجاورة من البلطجة وسيطرة القوة الجبرية الميدانية هي مسؤولية أصيلة ولا بد من الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه استعراض القوة على الضعفاء.. وللحديث بقية!
