اسواق اليومالاخبار

“جنون الأسعار أم جشع تجار؟”.. الطماطم بـ 60 جنيهاً والمواطنون يستغيثون من غياب الرقابة والبرلمان

كتب: علاء والي

تشهد الأسواق المحلية حالة من الاستياء الشديد بين المواطنين بسبب الارتفاع القياسي في أسعار الخضروات، وعلى رأسها محصول الطماطم، وسط اتهامات متزايدة للتجار بالاستغلال وغياب الرقابة التموينية الفعالة، مما أدى إلى اتساع الفجوة السعرية بشكل غير مبرر بين أسواق الجملة والتجزئة.

فجوة سعرية ضخمة بين الجملة والقطاعي

ورغم استقرار أسعار الطماطم في أسواق الجملة وعند الفلاحين، حيث لا يتعدى سعر الكيلو من 15 إلى 20 جنيهاً، إلا أن سعره للمستهلك النهائي في الأسواق المحلية قفز ليصل إلى نحو 60 جنيهاً للكيلو الواحد. ويرى مراقبون أن هذه الفجوة السعرية التي تصل إلى 40 جنيهاً في الكيلو لا يمكن تبريرها بالتحركات الأخيرة في أسعار الوقود، معتبرين أن التحجج بزيادة أسعار البنزين هو محاولة لشرعنة الممارسات الاحتكارية وتحقيق أرباح مبالغ فيها على حساب المواطن البسيط.

انتقادات لجهات الرقابة وغياب الدور البرلماني

وأعرب عدد من المواطنين عن استيائهم من تراجع الدور الرقابي لمديريات التموين وجهاز حماية المستهلك في ضبط الأسواق وإلزام التجار بالأسعار العادلة، معتبرين أن غياب الحملات التفتيشية الصارمة يمنح بعض التجار غير الملتزمين فرصة للتحكم في الأسعار دون رادع قانوني.

وفي السياق ذاته، واجه نواب البرلمان انتقادات حادة بسبب ما وصفه مواطنون بـ”الغياب التام” عن المشهد الحالي وعدم التدخل الفعال لأداء دورهم الرقابي والتشريعي في حماية حقوق المستهلكين والدفاع عن محدودي الدخل في مواجهة موجات الغلاء الاستثنائية.

المبادرات الأهلية.. حلول بديلة لمواجهة الغلاء

وفي مواجهة هذه الأزمة، برزت عدة مقترحات ومبادرات شعبية لكسر احتكار السلع؛ من بينها المبادرة التي أطلقها القائمون على صفحة “ههيا باب رزق“، والتي تقوم على التنسيق مع عدد من التجار لترتيب شراء الطماطم مباشرة من أسواق الجملة وطرحها للمواطنين بسعر التكلفة الفعلي.

وتأتي هذه الدعوات وسط مطالب متزايدة من الرأي العام بضرورة دعم الدولة لهذه المبادرات الأهلية، وتوفير الحماية القانونية والتسهيلات اللازمة للقائمين عليها لضمان استمراريتها، بالتوازي مع تشديد الرقابة الحكومية وإعادة تفعيل منافذ البيع المدعمة لإعادة التوازن إلى الأسواق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى