الاخبار

“بيرلا للتطوير العقاري” تكسر حصار شبكة أباظة وتنتصر في موقعة اللودر وتضع الفساد الإداري أمام مقصلة الحساب

​المستثمرون يرفضون الابتزاز الرخيص: كيف تحولت مقايسة الكهرباءوالطرق المليارية إلى ساحة مواجهة بين دولة القانون ولغة الإتاوات؟
​في وقت تخوض فيه الدولة المصرية معركة شرسة لترسيخ دعائم الاستثمار الوطني وتذليل العقبات أمام رجال الأعمال، أبت بعض أذرع الفساد التنفيذي بالشرقية إلا أن تعرقل مسيرة البناء؛ حيث اندلعت أزمة مشروع “بيرلا للتطوير العقاري” بمنطقة الأحرار بالزقازيق لتكشف المسكوت عنه وتضع النفوذ النيابي للنائب أحمد أباظة وشبكات مصالحه تحت المجهر. أطلق المهندس محمد مكاوي صرخته المدواة بوجه التجاوزات الصارخة، مؤكداً أن الاستثمار الشريف لن يخضع للابتزاز ولا للمحاولات الممنهجة لإجهاض المشروعات الاستثمارية الكبرى التي تمتد باستثمارات بالغة الارتفاع داخل المحافظة.
​تجلت ذروة السطوة والعربدة الميدانية في واقعة “اللودر العملاق” الذي اُستخدم لقطع الشارع العام وإعاقة أعمال الحفر المعتمدة رسمياً بترخيص الطرق رقم 69 لسنة 2026 لمد كابلات الكهرباء. وهي الواقعة التي لم تقف أمامها الأجهزة الأمنية مكتوفة الأيدي؛ حيث بادرت الدكتورة أنعام محمد علي بالبلاغ الأول لنجدة الشارع، لتتدخل قوات مركز شرطة الزقازيق بقيادة العميد محمود مرسي مأمور المركز، والعقيد هشام عبد الحميد رئيس المباحث، والرائد أحمد عبد القوي ضابط الواقعة، حيث فرضوا السيطرة الميدانية الحازمة، وتم ضبط المعدات والتحفظ على اللودر في المحضر الشهير رقم 9645 لسنة 2026 إداري مركز الزقازيق، وإحالة المتهمين للنيابة العامة التي تباشر تحقيقاتها.
​ولم تكن الأزمة الميدانية سوى قشرة خارجية لفساد متجذر داخل مفاصل قطاع الكهرباء بوسط الشرقية وهندسة الجامعة؛ حيث تتجه أصابع الاتهام مباشرة صوب أمين المخزن المدعو “عطعوط” (عطية محمد عطية مرعي) وشركائه، ممن اعتادوا فرض الإتاوات والعطايا لتمرير المقايسات الاستثمارية. وعندما رفضت شركة “بيرلا للتطوير العقاري” الإذعان لمخطط الابتزاز، تم تعطيل تنفيذ المقايسة المليارية المسددة بالكامل، ليخرج المذكور في مقاطع فيديو موثقة يتباهى فيها باحتمائه بحصانة النائب أباظة وترديد نغمة “أنا تبع النائب ونحن فوق القانون”.
​وفي مشاهد تعكس التناقض المفضوح والمناورات الالتفافية، يخرج المقربون من النائب لتبرئة ساحته ظاهرياً وتصدير أوهام بأنه لا يتدخل في تصرفات الموظفين، بينما تشير الحقائق الميدانية إلى أن أتباعه يمارسون ضغوطاً متواصلة في الخفاء ويطالبون الملايين كـ “إتاوة” مقابل السماح بمرور الكابلات! ولم يقف قطاع الكهرباء عند هذا الحد، بل مارس ضغوطاً غير مبررة عبر مطالبة الشركة بتسليم كافة المهمات والمعدات المسددة لتجريد المشروع منها، والتهديد الشفاهي بالإحالة لجهات عليا لتغطية مخالفتهم التنظيمية والتنفيذية.
​وأمام هذه التجاوزات التي تسببت في إلحاق خسائر استثمارية بعشرات الملايين بشركة “بيرلا للتطوير العقاري”، نقلت الشركة معركتها فوراً إلى ساحات العدالة الشاملة، معلنة مقاضاة المتسببين والمطالبة بـ التعويض الملياري عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالمشروع جراء التعطيل العمدي. وتوازي ذلك مع رفع بلاغات رسمية للنائب العام، ومذكرات عاجلة لرئيس مجلس النواب ولجنة القيم البرلمانية للتحقيق في إساءة استخدام الحصانة البرلمانية وتوجيه الموظفين التنفيذيين للإضرار بالممتلكات العامة والخاصة.
​وعلى الجانب التنظيمي، أقدمت قيادات بمديرية الطرق والنقل بالشرقية وقطاع الكهرباء على التواء إداري خبيث لتنصل من التجديد التلقائي للترخيص المنتهي بظرف قاهر والمكفول بالقانون رقم 84 لسنة 1968؛ حيث أصدروا خطابات متناقضة تدعي أن مسافة (35 متراً) خلف المدرسة المارة بـ “شارع جراج الفؤاد” تتبع مجلس المدينة وليست من اختصاص الطرق. وهي محاولات بائسة لتوريط معالي المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية والأستاذ شعبان أبو الفتوح رئيس مركز ومدينة الزقازيق، رغم أن الشارع عام وحيوي يخدم مؤسسات سيادية واقتصادية كـ البنك الزراعي المصري، ولا يجوز اقتطاعه أو تحويله لخدمة مدارس خاصة تابعة لشبكة أباظة.
​وفي تطور دراماتيكي زلزل أركان شبكة التعطيل، دخلت مؤسسة رئاسة الجمهورية على خط الأزمة باستجابة فورية وحاسمة لصرخة المستثمر محمد مكاوي؛ حيث طالبت الرئاسة بتزويدها بملف كامل من وثائق ومستندات “موقعة اللودر” وتجاوزات القطاعات التنفيذية بالشرقية. جاء هذا التدخل الرئاسي ليقطع الشك باليقين، وليوجه صفعة مدوية لكل من توهم أن مظلة النفوذ أو الحصانة البرلمانية يمكن أن تحمي الفساد أو تعطل بوصلة الدولة في حماية الاستثمار الوطني.
​تتوجه الأنظار اليوم نحو الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، والدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وقيادات المحافظة ورئاسة المدينة، لاتخاذ القرارات الحازمة بإنهاء هذا العبث، وتطبيق التمكين الميداني لشركة “بيرلا للتطوير العقاري”، وإعادة رصف الطريق. فيما يؤكد مجلس إدارة الشركة ثباته ويقينه الكامل بدولة المؤسسات، معلناً جاهزيته لعقد مؤتمر صحفي موسع لكشف النقاب عن كافة أبعاد المؤامرة التنفيذية وتقديم أدلة “موقعة اللودر” للرأي العام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى