السيد عبدالعال يكتب : هيثم عبدربه.. من حكايات الطريق إلى دوامة الإبداع والفنون

في زمن أصبحت فيه وسائل التواصل السريعة تسرق اهتمام الكثير من الشباب والأطفال، يظهر نماذج مضيئة تحمل رسالة حقيقية وهادفة، ومن بين هذه النماذج الشاب المثقف الواعي هيثم عبدربه، صاحب فكرة “عربية الحواديت”، التي تحولت إلى نافذة أمل وثقافة وتجربة فريدة تجوب محافظات الجمهورية، حاملة معها القصص الجميلة والحكايات الهادفة التي تعيد للقراءة بريقها في نفوس الطلاب والأطفال.
استطاع هيثم عبدربه أن يقدم نموذجًا مختلفًا للشباب الطموح، حيث لم يكتفِ بالكلام عن أهمية القراءة والثقافة، بل نزل إلى أرض الواقع بفكرة مبتكرة وبسيطة في ظاهرها، عظيمة في أثرها، فكانت “عربية الحواديت” بمثابة مكتبة متنقلة وملتقى ثقافي يجمع الأطفال والطلاب حول الكلمة الجميلة والقصة الهادفة، ليغرس داخلهم حب المعرفة والاطلاع بأسلوب ممتع وجذاب.
وقد نجح هيثم من خلال رحلاته وجولاته في مختلف أنحاء الجمهورية أن يصل إلى قلوب الكثيرين، وأن يثبت أن الثقافة ليست حكرًا على مكان معين، بل يمكن أن تصل إلى الجميع إذا وجدت من يحملها بإخلاص وإيمان برسالتها. وكانت الحكايات والقصص التي يقدمها وسيلة رائعة لزرع القيم الإنسانية والوطنية والأخلاقية داخل نفوس النشء.
واليوم يواصل هيثم عبدربه رحلته الثقافية والفنية من خلال “ملتقى دوامة للفنون”، ذلك الملتقى الذي أصبح مساحة للإبداع والتعبير الفني والثقافي، يجمع الموهوبين والمبدعين تحت مظلة الفن الراقي والثقافة الواعية، ليؤكد أن رسالته لم تكن مجرد مشروع مؤقت، بل حلم كبير يسعى من خلاله لبناء جيل مثقف ومحب للفن والجمال والقراءة.
إن تجربة هيثم عبدربه تؤكد أن الشباب المصري قادر دائمًا على صناعة الأمل وتقديم أفكار ملهمة تخدم المجتمع، وأن الثقافة عندما تقترن بالإبداع والإصرار تستطيع أن تصنع أثرًا حقيقيًا يبقى في ذاكرة الأجيال. كل التحية والتقدير لهذا النموذج المشرف، مع خالص الأمنيات له بمزيد من النجاح والتألق في رحلته الثقافية والفنية.



