صرخات المواطنين تصل مكتب المحافظ . . مبادرة صحفية تكسر جدار الصمت وتعيد صوت الناس للصدارة
كتب : محمد محمود الزعيم
في زمن تتسارع فيه الأحداث وتعلو فيه الضوضاء ، يبقى الصوت الأجدر بالإنصات هو صوت الإنسان البسيط ، الذي يحمل على عاتقه أعباء المعيشة ، وتدهور الطرق ، وتأخر الخدمات التي طال انتظارها .
ومن قلب محافظة الشرقية، حيث التاريخ الراسخ والناس الأصيلة ، انطلقت مبادرة إعلامية تستحق الوقوف عندها تحت عنوان “هموم المواطنين على مكتب المسؤولين”
المبادرة التي تبناها الزميل الصحفي محمد العيوطي لم تكن مجرد عنوان لافت ، بل قناة مباشرة لنقل نبض الشارع بكل ما يحمله من معاناة وتطلعات . تقوم فكرتها على جمع شكاوى الأهالي في المراكز والمدن والقرى ، وعرضها بلا تجميل أمام المسؤولين في ديوان المحافظة ، لتتحول من همسات خافتة إلى ملف واضح يستوجب التحرك الفوري .
لماذا تكتسب هذه الخطوة أهميتها ؟
لأن المحافظة ليست رقماً في الإحصاءات . هي ملايين الأصوات والقصص والأحلام المؤجلة. وحين تنتقل استغاثات الناس من مجالس المقاهي إلى أوراق رسمية تصل مكتب المحافظ ، فهذا يعني أن المسافة بين المواطن وصانع القرار بدأت تتقلص .
الناس لا يطالبون المستحيل . يريدون طريقاً آمناً لأبنائهم ، مياهاً نظيفة لا تنقطع ، رعاية صحية كريمة ، وخدمة حكومية تحفظ كرامتهم . هذه حقوق أساسية ، لا مِنن ولا تفضل .
رسالة إلى صناع القرار
المسؤولية أكبر من مكتب مكيف وتوقيع على ورق . هي إنصات حقيقي ، ومتابعة ميدانية ، وقرارات سريعة . والقيادة تظهر لحظة الاستماع قبل لحظة الإعلان .
ومحافظة بحجم الشرقية لها قائداً يرى أن مكتبه الحقيقي هو الشارع ، وأن أدق التقارير هي تلك التي يكتبها الناس بلسان حالهم .
شكر للجهد الإعلامي المساند
كل التقدير للزميل محمد العيوطي على إطلاق هذه المبادرة . وفي زمن طغت فيه السرعة على العمق ، يثبت الإعلام المسؤول أنه ما زال قادراً على أن يكون لسان من لا صوت له ، وأن يضع يده على مكمن الخلل .
كما نتقدم بالشكر لأسرة التحرير التي احتضنت الفكرة ودعمتها حتى خرجت للنور ، برعاية الدكتورة نجلاء كمال رئيس مجلس الإدارة ، والمستشار الحنوني عبد الرحمن رئيس التحرير التنفيذي لموقع وجريدة صوت السياسي ووكالة أنباء العصر . هذا الدعم يعكس إيماناً راسخاً بدور الصحافة في خدمة المجتمع ونقل قضاياه بمهنية وأمانة .
والآن .. دور التنفيذ
الكرة اليوم في ملعب المسؤولين . ننتظر أن تتحول هذه المناشدات إلى خطوات عملية ملموسة على الأرض ، وأن يشعر أهالي المحافظة بتغيير حقيقي في حياتهم اليومية . فما يريده المواطن ليس وعوداً جديدة ، بل حلولاً لمشكلات قديمة تأخرت كثيراً .
أهالي الشرقية يستحقون أفضل مما هو قائم . ويستحقون أن يشعروا أن صوتهم مسموع ، وأن قضاياهم على رأس سلم الأولويات .
وإن كانت هذه المبادرة بداية ، فلتكن بداية لنهج جديد يجعل قضايا الناس أول ما يوضع على الطاولة ، وأول ما يُنجز على الأرض .



