مستقبل الإعلام العربي بعد الحروب والأزمات في ندوة مشتركة بين إعلام القاهرة وجامعة الدول العربية
كتب: محمد العيوطي
في إطار التعاون والتنسيق بين كلية الإعلام بجامعة القاهرة وإدارة البحوث والدراسات الاستراتيجية بجامعة الدول العربية، عُقدت بمقر الأمانة العامة للجامعة ندوة علمية بعنوان “مستقبل الإعلام العربي بعد الحروب والأزمات: نحو تعزيز الوعي الجمعي وبناء الثقة”، بتنسيق الدكتورة آلاء فوزي، مديرة وحدة العلاقات الدولية بالكلية، وبمشاركة نخبة من أعضاء هيئة التدريس، لبحث أدوار الإعلام في ظل المرحلة الدقيقة التي يمر بها الوطن العربي.
وأكدت الدكتورة وسام نصر، عميد كلية الإعلام جامعة القاهرة، خلال كلمتها بالجلسة الافتتاحية، أن المعركة لم تعد تدور على الأرض فقط بل امتدت إلى الشاشات والمنصات الرقمية والعقول، مشيرة إلى أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للأحداث بل أصبح شريكًا أساسيًا في تشكيل الوعي والتأثير في مسارات الأزمات، وأن مسؤوليته تمتد لحماية الحقيقة ومواجهة الشائعات والتضليل واحترام حق الجمهور في المعرفة.
وأشارت عميدة الكلية إلى الدور المحوري للإعلام المصري باعتباره أحد أهم روافد القوة الناعمة العربية وصاحب تجربة عريقة في التعبير عن قضايا الأمة، لافتة إلى أن تطوير هذا الدور يتطلب توظيف الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، مع الحفاظ الكامل على الأسس المهنية والأخلاقية وفي مقدمتها الدقة والتحقق والموضوعية وتقديم المعلومات في سياقها الصحيح.
وشددت الدكتورة وسام نصر في ختام كلمتها على ضرورة تعزيز التعاون العربي المشترك وتبادل الخبرات، وإنشاء منصات متخصصة للتحقق من الأخبار ومواجهة خطاب الكراهية والمعلومات المضللة، فضلاً عن تقديم رواية عربية مهنية ومتوازنة للداخل والخارج تسهم في بناء الوعي الجمعي وتمكين المواطن العربي من التمييز الواعي بين الخبر والرأي.



