عرش «أباظة» في خطر.. الفرصة الأخيرة تسقط على أعتاب تحقيقات «بيرلا هايتس» بالشرقية

تتجه الأنظار نحو النتائج المرتقبة للتحقيقات الحسمية التي تجريها الجهات الرقابية والتنفيذية في ملف مشروع “بيرلا هايتس” بمدينة الزقازيق؛ هذا الملف الذي شهد تجاذبات ومعارك محتدمة خلف الكواليس، يُوشك أن يُسدل الستار على محاولات التعطيل التي خاضتها أطراف تضررت مصالحها من ولوج هذا المشروع القومي العملاق إلى أرض الواقع. وفي قلب المشهد، تقف محاولات الصمود الأخير للنائب أحمد فؤاد أباظة وأدواته، في مسعى يائس لوقف مشروع عقاري استثماري وُضع ليضع محافظة الشرقية على خريطة التطوير الإقليمي والدولي.
لم يكن مشروع “بيرلا هايتس” مجرد بناء خرساني، بل هو رؤية استثمارية متكاملة تهدف إلى نقل التنمية العقارية بالشرقية إلى مسار حديث، تماشياً مع التوجهات الوطنية للدولة. ورغم الضغوط والعراقيل، أثبتت شركة “بيرلا هايتس” أن خبرتها العميقة في مجال التطوير العقاري تُعد ركيزة صلبة، ولعل مشروع “مدينة الصحفيين” لخير شاهد على القدرة التنفيذية والمصداقية التي تتمتع بها الشركة في الأوساط الاستثمارية والخدمية.
أذناب الجهاز التنفيذي في المرمى.. وغليان في دواوين الشرقية
في المقابل، كشفت الأزمة عن أدوار مشبوهة لعبها بعض التنفيذيين بالشرقية ممن ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا أداة في يد النفوذ لتنفيذ أجندات ضيقة. إن تعنت بعض المسئولين في تيسير إجراءات المرافق وتراخيص الطرق لم يكن مجرد بيروقراطية عابرة، بل جاء في تحدٍ سافر لتوجيهات القيادة السياسية ممثلة في رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، والتي تؤكد دائماً على تذليل كل العقبات أمام المستثمرين وتوفير مناخ استثماري آمن يخدم الاقتصاد الوطني.
وتعيش أروقة ديوان عام محافظة الشرقية ومديرياتها ومجلس مدينة الزقازيق حالة غير مسبوقة من الغليان والترقب كالنار التي تأكل حطام التعنت. فالجميع يعلم أن ما جرى من تلاعب وألاعيب إدارية لعرقلة خطوط الكهرباء وتأخير التراخيص بات تحت مجهر المساءلة، وأن نتائج التحقيقات ستقتلع كل من تورط في تعطيل المصلحة العامة لحسابات شخصية حاقدة.
على الجانب الفني والتنفيذي، تسير “بيرلا هايتس” بخطى ثابتة نحو انتزاع الموافقات الرسمية الأخيرة والبدء الفوري في عمليات البناء والإنشاء. وتؤكد مؤشرات العمل الميداني أن الشركة تخطط للبدء في تنفيذ المرحلة الثانية بالتزامن مع المرحلة الأولى، لضمان تسليم الوحدات السكنية للحاجزين وفق المواعيد المقررة سابقاً دون أي تأخير، إيماناً منها بالتزامها الأدبي والتعاقدي أمام عملائها.
وفي سياق متصل، ينتظر الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ومعه قيادات وزارة التنمية المحلية ومحافظة الشرقية، استكمال إجراءات التحقيق وحسم تقارير اللجان الفنية، خاصة ما يتعلق بتعديل المقايسات وتحديد مسارات الكابلات وتراخيص الطرق. ويبدو أن تجاوزات بعض التنفيذيين ستكون بالفعل المقبرة القانونية والتنفيذية لكل من تسول له نفسه ممارسة “ألاعيب شيحة” لعرقلة هذا الصرح الاستثماري.
إن انطلاق مشروع “بيرلا هايتس” بسرعة الصاروخ أثبت أن إرادة البناء والتنمية أقوى من كل النفوذ والتحالفات التقليدية. فالاستثمار الحقيقي المبني على أسس قانونية وفنية سليمة يملك القدرة على تجاوز العثرات وإجبار الجميع على الانصياع لسلطة القانون ومصلحة الوطن.
وتشير جميع الدلائل إلى أن الساعات القادمة ستشهد تحولات جذرية لصالح المشروع، حيث استكملت الشركة ملفاتها الإدارية وخططها الزمنية بدقة متناهية. ولم تعد المعركة اليوم معركة مقايسات أو تراخيص، بل أصبحت معركة فرض سيادة القانون وحماية مناخ الاستثمار في مصر من أي ابتزاز أو تعطيل.
لقد دخلت محاولات العرقلة مرحلة “الرقصة الأخيرة” التي تسبق السقوط التنفيذي والقانوني لرموز التعطيل. وسيظل مشروع “بيرلا هايتس” شاهداً على أن التنمية في محافظة الشرقية لن تُرهن برغبات النائب أو من يتستر خلفهم من صغار الموظفين، وأن بوصلة الدولة تتجه دوماً نحو المستثمر الجاد.
إن الموعد الإنشائي المترقب سيعلن بداية عصر جديد للتطوير العقاري بمدينة الزقازيق، لتتحول منطقة الأحرار إلى واجهة سكنية واستثمارية حضارية تليق بأبناء المحافظة. وتؤكد الشركة أنها مضية في طريقها بلا تردد، مستندة إلى ثقة حائزي الوحدات ودعم مؤسسات الدولة الشريفة التي تأبى أن تترك الاستثمار فريسة للآليات القديمة.
ستنتهي التحقيقات لتبدأ أعمال الحفر والبناء، ولتثبت الأيام أن المشروعات الوطنية الكبرى لا تسقط بأوهام النفوذ، وأن قطار التنمية بالشرقية انطلق ولن يعود إلى الوراء.



