عاجل

تحرك رسمي ضد “فوضى السوشيال ميديا” والمحتوى الهابط

كتبت: رؤى أشرف

شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية حالة واسعة من الجدل والارتياح في آن واحد، عقب صدور تحركات رسمية حاسمة لمواجهة عدد من الحسابات الإلكترونية المثيرة للجدل، في خطوة جادة أعادت ملف “المحتوى الهابط” إلى صدارة الاهتمام والنقاش داخل الشارع المصري.

انتفاضة ضد “سياسة الصدمة” وصناعة التريند

وجاء هذا التحرك الفوري تلبيةً لتصاعد الانتقادات الجماهيرية ضد بعض صناع المحتوى الذين يعتمدون على الإثارة، وتجاوز الخطوط الأخلاقية، والضرب بالقيم المجتمعية عرض الحائط بهدف تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة وأرباح مادية.

وقد دفع هذا الاستياء المجتمعي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى مخاطبة الجهات المختصة رسميًا، لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة تجاه عدد من الصفحات والحسابات المتهمة بنشر محتوى يخالف القيم العامة والآداب والمبادئ الراسخة للمجتمع.

موجة غضب عارمة بين المواطنين

وكانت الأيام القليلة الماضية قد شهدت تداول عدد من الفيديوهات التي تسببت في موجة غضب عارمة بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تضمنت مشاهد وسلوكيات غريبة وفجة لا تتناسب مع طبيعة الهوية المصرية، مما أثار مخاوف حقيقية لدى الأسر، خاصة مع الانتشار السريع لهذه المقاطع بين فئات المراهقين والشباب.

ويرى مراقبون ومتابعون للشأن الرقمي أن بعض مشاهير “السوشيال ميديا” باتوا يتبعون “سياسة الصدمة” وتزييف الواقع لجذب التفاعل وصناعة “التريند”، الأمر الذي ضاعف من المطالبات الشعبية بضرورة فرض رقابة صارمة ومحاسبة قانونية لكل من يتجاوز حدود الذوق العام والمعايير الأخلاقية.

المواجهة القانونية والوعي الرقمي

من جانبهم، أكد خبراء الإعلام أن مواجهة هذه الظاهرة لا تقتصر فقط على قرارات الحجب أو توقيع العقوبات القانونية -رغم أهميتها الردعية- بل تتطلب إستراتيجية شاملة تشمل:

نشر الوعي الرقمي: تبصير الأجيال الجديدة بكيفية التعامل مع المحتوى الإلكتروني.

تشجيع المحتوى الهادف: دعم صناع المحتوى البنّاء والمثمر وتصديرهم للواجهة.

الدور التربوي: تعزيز دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية في توجيه الشباب نحو الاستخدام الإيجابي والمسؤول لمنصات التواصل الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى