النائب أشرف سعد سليمان يتحرك قضائيًا وبرلمانيًا.. بلاغ للنائب العام وتنسيق موسع لنواب الشرقية ردًا على “فيديو مصطفى كامل”
كتب: عبدالرحمن الحنوني
شهدت الأوساط البرلمانية والشعبية حالة من الغليان في أعقاب إعلان النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، عضو مجلس النواب عن محافظة الشرقية ووكيل أول لجنة الشؤون الأفريقية، عن عزمه التقدم ببلاغ رسمي إلى المستشار النائب العام، للمطالبة بفتح تحقيق عاجل وموسع بشأن مقطع فيديو متداول نُسب إلى الفنان مصطفى كامل، نقيب المهن الموسيقية، لما تضمنه من عبارات اعتبرها أهالي المحافظة إساءة بالغة لا تليق بهم ولا بتاريخهم العريق.
وجاء هذا التحرك البرلماني السريع مدفوعًا بموجة غضب عارمة اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي بين أبناء الشرقية جراء إعادة تداول المقطع وانتشاره على نطاق واسع في الآونة الأخيرة، وهو ما جعل النائب يشدد على ضرورة وقوف الجهات القضائية المختصة على حقيقة هذا الفيديو وملابساته واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت الواقعة، مؤكدًا أن توقيت تداول المقطع مجددًا يفرض ضرورة فحصه والتحقيق فيه بغض النظر عن تاريخ تصويره الفعلي.
ولم يقف الموقف عند حدود البلاغ القضائي، بل امتد ليعكس القيمة التاريخية والوطنية لمحافظة الشرقية، حيث صرح النائب الدكتور أشرف سعد سليمان بأن المحافظة تمثل ركيزة أساسية من معاقل الوطنية المصرية، ولا يمكن اختزالها في مجرد تعداد سكاّني ضخم، بل هي أرض أنجبت وعبر عصور طويلة قامات وطنية ورموزًا يشار إليها بالبنان في شتى المجالات السياسية، والقضائية، والعسكرية، والشرطية، والطبية، والثقافية، مما يجعل المساس بكرامة أهلها أو التقليل من شأن تاريخهم أمرًا مرفوضًا جملة وتفصيلًا، مشددًا على أن كرامة الشرقاوية خط أحمر لا يقبل التهاون، وأن حرية الرأي والتعبير المكفولة للجميع لا يمكن اتخاذها ذريعة للتجريح أو التعميم المسيء بحق ملايين المواطنين الشرفاء.
وفي خطوة تصعيدية لتوحيد الجبهة البرلمانية، كشف سليمان عن بدء تنسيق واسع وشامل مع كافة نواب محافظة الشرقية بمجلسي النواب والشيوخ لصياغة موقف برلماني موحد وحاسم، ودراسة تفعيل جميع الأدوات الدستورية والرقابية المتاحة للدفاع عن هيبة وكرامة أبناء المحافظة والتصدي بقوة لأي تجاوزات تصدر بحقهم، لافتًا في ختام تصريحاته إلى ثقته المطلقة في نزاهة جهات التحقيق والعدالة المصرية التي ستكون الفيصل والحكم في هذه الواقعة صونًا للحقوق وحفاظًا على كرامة المواطنين ومؤسسات الدولة.



