الاخبار

بعد 40 عامًا من الترميم، افتتاح الكنيسة الأثرية بدير أبو فانا بالمنيا بحضور البابا تواضروس الثاني.

كتب: سليم بنداري

شهد دير القديس أبو فانا العامر للرهبان بصحراء ملوي الغربية بمحافظة المنيا، احتفالية افتتاح الكنيسة الأثرية بالدير، وذلك عقب الانتهاء من أعمال ترميمها التي استمرت لسنوات، وبدأتها البعثة النمساوية تحت إشراف الآثار المصرية عام 1986.

وخلال الاحتفالية، أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن افتتاح الكنيسة الأثرية يمثل حدثًا تاريخيًا عظيمًا يفتخر به كل مصري، مسيحيًا كان أو مسلمًا، لما تحمله الكنيسة من قيمة تاريخية وحضارية تعكس عمق الجذور المصرية.

وقال البابا تواضروس الثاني إن وجود أثر مصري يتمثل في كنيسة يرجع تاريخ تشييدها إلى القرن الرابع الميلادي، يؤكد عراقة الحضارة المصرية وتنوع مكوناتها، معربًا عن اعتزازه بهذا التراث، ومؤكدًا: «أن يكون عندنا أثر هو كنيسة يرجع تشييدها إلى القرن الرابع الميلادي، فهذه جذورنا العظيمة».

وأشار البابا إلى المكانة التاريخية لمصر في نشأة الرهبنة وانتشارها، مؤكدًا أن مصر أسهمت في تصدير الرهبنة إلى مختلف أنحاء العالم، وأن الأديرة في دول عديدة عرفت الحياة الرهبانية من خلال النموذج المصري، مستشهدًا بالقديس الأنبا أنطونيوس، الذي وصفه بأنه «أبو الرهبان في العالم».

كما تناول البابا تواضروس الثاني طبيعة الآثار القبطية المسيحية، موضحًا أن هناك اختلافًا مهمًا بينها وبين الآثار الفرعونية القديمة، حيث ترتبط الآثار القبطية بأشخاص عاشوا في هذه الأماكن، ولا تزال أجيالهم وأحفادهم حريصة على الحفاظ عليها وعلى تراثها واستكمال مسيرتها.

وأوضح أن الآثار الفرعونية شُيدت في سياقات مختلفة، وكان من بينها ما ارتبط بالذاكرة والحفاظ على الحضارة من النسيان، مشيرًا إلى أن هذا الاختلاف يبرز خصوصية الآثار القبطية وأهميتها باعتبارها جزءًا حيًا من التاريخ المصري.

ويأتي افتتاح الكنيسة الأثرية بدير القديس أبو فانا بعد رحلة طويلة من أعمال الترميم والحفاظ على هذا الموقع التاريخي، بما يسهم في صون أحد الشواهد المهمة على تاريخ مصر وتراثها الديني والحضاري، ويعزز جهود الحفاظ على المواقع الأثرية للأجيال المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى